سبط ابن الجوزي
27
تذكرة الخواص
وكان ابن عمر يقول كانت لعلي ( ع ) ثلاث لو كانت لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم تزويجه فاطمة واعطاؤه الراية يوم خيبر وآية النجوى ، والزهيد قليل المال . ومنها في سورة لم يكن قوله تعالى أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قال مجاهد هم علي ( ع ) وأهل بيته ومحبوهم ، وفي القرآن آيات كثيرة اختصرنا على هذه الجملة لأنها عزيزة وسنذكر بعضها في غضون الأبواب مما لا يخرج عن مقصود الكتاب كقوله تعالى في السجدة أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ واما السنة فبأخبار نبدأ منها بما ثبت في الصحيح والمشاهير من الآثار . ( حديث في اخبار رسول اللّه ( ص ) لعلي ( ع ) قال احمد في المسند : وقد تقدم اسناده حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقاص قال خلف رسول اللّه ( ص ) عليا ( ع ) في غزوة تبوك في أهله فقال يا رسول اللّه تخلفني في النساء والصبيان فقال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي أخرجاه في الصحيحين واتفقا عليه وقد أخرج مسلم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا وقال له ما منعك ان تسب أبا تراب فقال سعد أما ما ذكرت ثلاثا سمعت رسول اللّه ( ص ) قالهن له فلن أسبه أبدا لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم وذكر منها حديث الراية وسنذكره فيما بعد ان شاء اللّه تعالى ، والثانية لما نزل قوله تعالى نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ الآية دعا رسول اللّه ( ص ) عليا وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) وقال اللهم هؤلاء أهلي والثالثة سمعت رسول اللّه ( ص ) وقد خلفه في بعض مغازيه فقال يا رسول اللّه تركتني مع النساء والصبيان فقال ألا ترضى وذكر الحديث . وقد ذكر المسعودي في كتاب مروج الذهب ومعادن الجواهر أن سعدا لما قال لمعاوية هذه المقالة قال له معاوية ما كنت عندي ألأم منك الآن فلما لم تنصره ولم قعدت عن بيعته وكان سعد قد تخلف عن بيعته ( ع ) ثم قال معاوية اما اني لو سمعت من رسول اللّه ( ص ) ما سمعت في علي بن أبي طالب لكنت له خادما ما عشت . وقد اخرج أحمد بن حنبل هذا الحديث في كتاب الفضائل الذي صنفه لأمير